شمس الدين الشهرزوري
185
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
ممتنعا ، لكنّه بحالة لو وجد كان منخسفا ؛ فيصدق في عكسه بعض المنخسف ليس بقمر ؛ وأمّا على ما ذكرنا فلا يمكنه أن يقول ذلك ؛ لأنّ المنخسف الذي هو قمر امتنع أن لا يكون قمرا - كان وجوده ضروريا أو لم يكن - لكون كل قمر فهو قمر بالضرورة « 1 » ؛ وإذ لم ينعكس الأخصّ لم ينعكس الأعمّ ؛ إذ لو انعكس الأعمّ لانعكس الأخصّ لكون العامّ لازما ، والعكس لازم ، ولازم اللازم لازم ، فعكس العامّ لازم للخاص ، من غير عكس . ولا يلزم من انعكاس الخاصّ إلى شيء انعكاس العامّ ، إذ الخاصّ غير لازم للعامّ ؛ فلا يكون لازمه - وهو العكس - لازما للعام . فعلم أنّه إذا انعكس الأعمّ انعكس الأخصّ ؛ ونعكسه بعكس النقيض إلى قولنا : « إذا لم ينعكس الأخصّ لم ينعكس الأعمّ » وهو المطلوب . وكذلك المنتشرة ، فإنّه يصدق بالضرورة « لا شيء من الإنسان بمتنفس » ، وعكسه باطل ، وهو « بالضرورة لا شيء من المتنفس بإنسان » ؛ بل « بعض « 2 » المتنفس إنسان بالضرورة » . [ عكس السوالب الجزئية السبعة ] وأمّا سوالب جزئيات السبعة فلا تنعكس ؛ بعين هذا البرهان وذكر المثال جزئيا ، وذلك أنّه يصدق « بعض القمر ليس بقمر منخسف وقت التربيع لا دائما » ، وعكسه كاذب ، وهو « بعض القمر المنخسف ليس بقمر لا دائما » بأعمّ الجهات . وأمّا السالبة الجزئية الضرورية والدائمة والعامّتان ، فلمّا كانت الضرورية أخصّها وهي غير منعكسة ، فالثلاثة غير منعكسة « 3 » لما علمت أنّه إذا لم ينعكس الأخصّ لم ينعكس الأعمّ . أمّا عدم انعكاس الضرورية ، فلأنّه يصدق « بعض الحيوان ليس بإنسان »
--> ( 1 ) . ت : أو لم يكن يكون قمرا بالضرورة . ( 2 ) . ت : - بل بعض . ( 3 ) . ب ، ت : - فالثلاثة غير منعكسة .